الشيخ عزيز الله عطاردي

258

مسند الإمام الصادق ( ع )

طلّقتم النّساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرضوا لهنّ فريضة فهو أن يطلق الرجل المرأة التي قد تزوجها ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا ، فعليه إذا طلقها أن يمتعها على قدر حاله كما قال اللّه عز وجل على الموسع قدره وعلى المقتر قدره . فالموسع يمتع بالأمة والدراهم والثوب على قدر سعته والمقتر يمتع بالخمار وما يقدر عليه ، وإن تزوج بها وقد سمى لها الصداق ولم يدخل بها فعليه نصف المهر قوله إلّا أن يعفون أو يعفوا الّذي بيده عقدة النّكاح وهو الولي والأب ولا يعفوان إلا بأمرها وهو قوله وإن طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم إلّا أن يعفون أو يعفوا الّذي بيده عقدة النّكاح وتتزوج من ساعتها ولا عدة عليها . والعدة على اثنين وعشرين وجها فالمطلقة تعتد ثلاثة أقرؤ ، والقرء هو اجتماع الدم في الرحم ، والعدة الثانية إذا لم تحض فثلاثة أشهر بيض وإذا كانت تحيض في الشهر الأقل أو الأكثر وطلقت ثم حاضت قبل أن يأتي لها ثلاثة أشهر حيضة واحدة فلا تبين من زوجها إلا بالحيض ، وإن مضى ثلاثة أشهر لها ولم تحض فإنها تبين بالأشهر البيض ، فإن حاضت قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر فإنها تبين بالدم ، والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة فلا تبين حتى تطهر من الدم الثالث ، والمطلقة الحامل لا تبين حتى تضع ما في بطنها فإن طلقها اليوم ووضعت في الغد فقد بانت ، والمتوفى عنها زوجها وهي الحامل تعتد بأبعد الأجلين فإن وضعت قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا فلتتم أربعة أشهر وعشرا فإن مضى لها أربعة أشهر وعشرا فلم تضع فعدتها أن تضع ، والمطلقة وزوجها غائب عنها تعتد من يوم طلقها إذا شهد عندها